العلامة المجلسي

88

بحار الأنوار

نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون * ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا " ( 1 ) فألزم نفسه الصبر ( صلى الله عليه وآله ) فتعدوا وذكروا الله تبارك وتعالى وكذبوه فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لقد صبرت في نفسي وأهلي وعرضي ولا صبر لي على ذكرهم إلهي ، فأنزل الله " ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب * فاصبر على ما يقولون " ( 2 ) فصبر ( صلى الله عليه وآله ) في جميع أحواله ثم بشر في الأئمة ( عليهم السلام ) من عترته ووصفوا بالصبر فقال : " وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون " ( 3 ) فعند ذلك قال ( صلى الله عليه وآله ) : الصبر من الايمان كالرأس من البدن ، فشكر الله له ذلك فأنزل الله عليه " وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون " ( 4 ) فقال ( صلى الله عليه وآله ) : آية بشرى وانتقام ، فأباح الله قتل المشركين حيث وجدوا فقتلهم على يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأحبائه وعجل له ثواب صبره مع ما ادخر له في الآخرة ( 5 ) 40 - ثواب الأعمال : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن مرحوم ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه ، والزكاة عن يساره ، والبر مطل عليه ويتنحى الصبر ناحية قال : فإذا دخل الملكان اللذان يليان مساءلته قال الصبر للصلاة والزكاة والبر :

--> ( 1 ) الانعام : 33 - 34 ( 2 ) ق : 38 ( 3 ) فصلت : 24 ( 4 ) الأعراف : 137 ( 5 ) تفسير القمي ص 184 وقد مر مثله ص 60 من الكافي مشروحا